كأنها بابي!
قالت لي تعال
أنا بابك
ادخلني فأنا الطريق
اسمها تسابيح
تكتب بالهراء وتعوي
ذئبة جائلة ومنفردة
تعوي لشبقها
وتعوي للظلال
في الليل انا فخ المهالك
في الليل انا احذر الشعر
اخشى كلماتي
اخشى صفاقتي وذهني الخالي
في هذه الليلة بالذات لايجدر بي أن اكتب
وحري بي الصمت وكفى.
الآن..
يا أنت
يا من قلت انا بابك
افضي بي
فانا منكوب
للتخوم البعيدة اعرجي بي
اقليني
في لهاثك وذات الخببات
انفتحي لادخلك
انفتحي لأعبر خلالك
للنهر اهرب
للفلاة انسل
اشرد من لعنات كثيرة
لعنات تبدو من حولي مقيمة
تصرعني وانا القادم من الطهر
وليس بمقدوري مجرد صلاة
وتر
وتسبيحة
انا المنصرم من السماء
انا مثابتي الطرائد
وينظرني القدير بالدم
ثم اعود ولا يبقى مني شيء
انفتحي لي
فأنا اللعوب
وانا مندرج في صعوبة المنال
أنا البعيد
ومساري مبدد
بالفلوات اترقط ذئبا من التربص
شرقي في مواجهة غربي
وبنات الأصفر
بنات اللواحات
والجرنيكا نفسها
بكل فجاجتها
بالنحيب
وفداحة النار
بالصحراء لغاتي تصمت
حروفي عطشة وتقطر من الذي رسمه ماء
لساني يستطيل واسمع السابلة
كلامي الهراء في النكبات كلها
وها ان افزع للقادم
اربعة ايام وبعدها الصيام
اربعة أيام وانفسخ في نهارات المسغبة
في رمضان الدراويش اتيبس
ولا رب يجزيني الابواب
بالريان سيدخلون
وانا بك اندلف
فأنت بابي
للعواء انبش الطرائد
ولبابك اقيف للتحصن
من اوراق العصي انبش لك فخاخ الكلام
اتصعد منك وتتربصين
الرمضان خوفي
كالغول يطاردني عام بعد عام
ويتعب
انا طريد فعائل السماء
انا الذي صرتي له بابا
فدخلك
في طياتك اسرح
وجسدي رغام
هجراني يتسلسل ويتعدى
بمافي ذلك خلائط الخباثات
اندفع بالمرات المكرورة إلى أن تأكلني الظلال
في الضوء اتفسخ اشعارا فاسقة
فابقيني في الحلكة
انغلقي علي
كالباب انصكي على هرطقاتي
ألجمي العواء وفكراتي صمتيها لأعبر
فالقادم فادح وكئيب
انغلقي علي
كأنك بابي نفسه
انغلقي وكوني لي الباب..
إبراهيم الرحال 14/مايو/2018
#مدونة_بارامنيسيا
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق