جسام شهدتها مصر مع ثورة 25 يناير وما تبعها. قررنا أن نعود للرواية متعة للروح والعقل، ومن آن الي آخر سيكون لدينا رواية . وفي هذه الرواية يعود أشرف العشماوي إلي سنوات مضت قبل ثورات الربيع العربي خاصة مصر ويتخذ لروايته أسلوبا أدبيا افتقدته المكتبة العربية كثيرا استلهم فيه رائعة الأدب الهندي اكليلة ودمنةب فاستطاع بحرفية واقتدار أن يجذب قارئها من الصفحات الأولي حتي الكلمة الأخيرة فيظل القارئ حائراً ومتشوقاً ومندهشاً أحياناً كثيرة بل ومتعاطفا مع أبطال روايته من الحيوانات حتي يكاد أن يراها أمامه من فرط مصداقيتها.
صدرت مؤخراً عن سلسلة كتاب اليوم الثقافية رواية »زمن الضباع» للروائي أشرف العشماوي. تدور أحداث الرواية في الفترة التي سبقت ثورة 25 يناير بسنوات لتستشرف أحداثاً جسامًا وقعت بمصر خصوصا في الفترة من 2012 وحتي منتصف 2013 ، وتغوص الرواية في كواليس الحكم وعالم السياسة وما يحيط بهما من دسائس ومكائد، من خلال غابة مفترضة غير محدد المكان أو الزمان. قادة الغابة كلهم حاضرون: الأسد ملك الغابة وحاكمها، والثعلب مسئول المعلومات والتقارير بالجزيرة المركزية الذي يعمل تحت إدارته الكثير من الجراء والحمير، وكبير الضباع رئيس الحكومة والمسئول عن إنهاء المظاهرات وأحداث العنف، وفرس النهر الكسول المنافق الذي قفز إلي أعلي درجات سلم الإدارة دون مقتضي وغيرهم كثيرون .
ويؤكد علاء عبد الهادي رئيس تحرير كتاب اليوم علي أن نصيب الروايات في سلسلة »كتاب اليوم» قد تراجع وانشغلنا بإصدار عناوين تهتم بالشأن العام.. ولكن من قال إن الرواية لا تصب في الشأن العام، الأدب يستشرف المستقبل، ورؤية الأديب
و إحساسه بالواقع يجعلانه أقدر الناس علي رسم المستقبل، والتحذير مما قد نسير إليه لا محالة، تماما كما هو الحال في رواية »زمن الضباع» للأديب المستشار أشرف العشماوي، فمن أتيح له أن يقرأها في وقت كتابتها و صدورها بعقل واع لكان عرف ما سيحدث من أحداث

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق