الأربعاء، 22 أغسطس 2018

وكأنها لا تفقهُ ما الصبّوة/ إبراهيم الرحّال





يَتَصَّالَبُ وفِيْ الْعَتْمَةِ يَرْتَجِيْ

يَلِّحُ فِيْ حِرْمَانِهِ، ثُمَّ يَنْدَلِقُ..

لَا يَعْبُرُ، وَلَا يَتَوَسّدُ الْأَلَمَ

يَشُّدُ أوتْارَ الَلْيَلَ لِعْزْراءٍ تَتْبَتَّلُ

ثُمَّ لَا شَوْقٌ، وَلَا أَنِينٌ!

فِيْ عَتَمَتِيْ أَزْرَعُ الْفِرَاشَ..

أَتَبَدَدُ دُخَّاناً سَمِجَاً، فَلَا أَجِيُ، وَلَا أَذهَبُ.

نَجَمٌ يَتَحَّيَرُ..!

فِي ألْأُفقِي أُوُمِضُ صَّامِتَاً.. يَالَألله!

أَيُهَا الْقَمَرُ، ضَعْ الوَشْمَةَ إِذَائِي..

ثُمَّ لَا تَخْبِرْهَا..

وَلَا تُعَانِقُهَا.

قَالُوْا: فِي الْصَيّفِ، أَرُفُ عَلَىْ أَهْدَابِهَا..

بَيْنَمَا هِيَ تَجْتَرِعُ ضَؤَكَ، تَفِضَّهُ ثُمَّ تَتْكَشّفُ!

وَحِدَةٌ فِيْ مَوْتِ الْظِلَالِ

رُؤَايَ تَئِنُ حَوْلَ تَضَارِيِّسِهَا وَتُقَهْقِهُ

تُشَذِبُ ذَاكِرَتِيْ

فَلَا يَدِي تَحْرُثُ عُشْبَهَا وَلَا تَتَمْسَّدُ

كَأنَّمَا الْزَنْبَقَةَ طُمِسَتْ، وكَأَنَّمَا لَيْسَتْ تَدْرِي مَا الْشَهْوَةِ!

أَخْتَلِجُ فِي مَدْخَلِهَا، رِعَاشٌ مُبَلَّلٌ..

آهٌ مُسْتَثَّارَةٌ

أتَنَّهَدُ لِلْصَمْتِ، أَتَنَّهَدُ لِلْنَجْمِ

صَيْفِي بِلَا مَاءٍ يَتَبَّلَرُ

ثَلَاثُينَ عَاماً يَتَسّامَى وَحِيِدَاً..!

يَصْحُوْا وَيَنَّامُ..

يَثُوُرُ وَيَحْتَلِمُ، وَحِدَاً!

لِثَلَاثِيْنَ عَامَاً فِي العَتْمَةِ تَلْعَقِيِنَ جُرْحَاً..

تَحْرِسِيْنَهْا/ تَتَهَيَّجُ فَتَقْرائِينَ لَهْا قُرَآنَاً

لَا أَجِيُ حَتَى تَنْبَثِقُ كَهْرُمَّانَةً وَهُلَّاماً

لَا أجِيُ، فَيَبْدَأُ الْدَمْعُ

تَخَالِيْنَهَا تُوُرِقُ عِنْدِي..

فِي مُنْتَصَّفِ رُجُوُلَتِي

عِنْدِي بِالْأَسْفَلِ. هَكَذا حَدَسَكِ

ثُمَّ لَايَصْحُوا، ولَايَثُوُرُ

تَخُطِّنَ الْهَمْسَ زَفْرَةً زَفْرَةً

تُعَّرِينَ الْشَفْرَةَ لَعَّلَهُ، لَيَتَهُ!

تُفَّكِكَها لِصَيْفٌ يَسِّحُ..

لِعَتْمَةٍ يَزْرَعُ فِيهَا جَسَدَكِ جِيْئَةً وَئِهْابَاً

ثُمَّ تَتَشَنَجِينَ لِنَهْرَيْنِ يَمُورَانْ

يَلْتَقِيَانِ فَلا بَرْزَّخٌ وَلَا شَيءِ!

ثَلَاثِينَ عَامَاً تَتَدَفّقِينَ وَحِيدَةً، وأَتَدَفَّقُ

ثُمَّ نَلْتِقِ فِي فَضَاءٍ مَأ..

عِنْدَ نَشِيْجِ الْرَغْبَةِ

أَلَامِسُ رِئَتَيكِ، فَأَجِدْكِ حِزَاؤُهُ..

مُنَذُ دَهَرٍ تَنْتَظَرِين

ثَلَاثِينَ صَّيْفَاً تَنْدِينَ وَحِيْدَةً

فِي الْعَتَمَةِ يَكَادُ يُلَامِسْكِ

فَتَبْتَّلِينَ..

يَنْدَلِقٌ فِي مَيْسَمِكِ

فَتَقَبِلِيهُ حَتَّى عَتَمَّةِ الْرِحْمِ

ثُّمَ عِنَدَ الصَّحَوِ تَبْقِينَ نَدَيَّةً

أَرُفُ عِنْدَهَا، وَحُلَمُهَا فِي مُنْتَصًفِي، إِلَى الْأَسْفَلِ قَلِيلاً

أَخْتَلِجُ عِنْدَ سِرِّهَا

فَتُخْبِرُ الْنَجَّمِ السَكُوتِ إِنَّهُ أَنَّا!

إبراهيم الرحّال


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق