الأحد، 26 أغسطس 2018

كائنُ الخطايا/ إبراهيم الرحّال




شذراً يرمقني..
ويظن جازماً تصلفي!
فأفضح ظنه بتبسمي
ومن ثالوث أتعاطى تصبري
نبي أخرق..
ونوبة شره تجتاح حصني
في ليل المناجاة يهادن
وفي الصباحات ينخنق عصافير الشفق

مغمضاً يمارس فجائعاً
يمارس إخصاء وصلب..
ثالوث مفكك
بعضٌ إلى البحر!
وبعضٌ إالى فجائعي
وكلٌ إلى السواد
وهو كله سوادٌ
يبادرني
ويستهّل طغياني
تصلفي..
فأشتعلُ بالنور
وأحترق شمعة في خلوة الفقيه
أتماهى في دخان المجامر
وأعود وحش الهذيان
أعود ثوراً ومسخاً ربوبي
سفلي وروحاني
خير وشر
وحين تجرد..
تزدريه صلواتي!
وأنا أركض في مراكض الألم
وأنا أعود..
وأنا أنزفُ
أنزف كتبٌ من الحكمة
ودماً من فرط بشريتي
عند الزوال أكمم أنفي
لأنه يتأسن
مأساة عند حدودي
وإلى يساري فجائعٌ

(2)
خلف براءتي ينصبُ شباكهُ
ويشكك!
ولم أعد أحتمل البحر
ولا الملح الحاذق
صرت القديس
جاءتني حكمٌ
وصرت رب التبصر
ما دثرني..
ما زملني شخصٌ
زملني ياربي زملني..
منذ عصورٍ تتراصف وأنا مسكونٌ بالخوفِ
في عين حمئة رأيت القوم
في الأقصى
جاؤوا
في الساحة بنو سداً
ومن النقب صار شيئاً يرمقني
وأنا خائفٌ
دثرني ربي، زملني
يرمقني شذراً
ثم يدور.

(3)
منذ الموت وحتى الآن..
أخبئها
تكبر..
تتلوى وتكبر
ثم تتوهج شمساً
كوكباً جباراً
وتنفث نوافيرالنار
وهو يضحك
ويكاد ينفخ صور العدم
صيحة يباس الأرض..
يبدلها بالكوكب الصلد
فنعالج مآقٍ باظافرنا المسعورة
في يساري غريب..
أنفه مجدوعه ويشكو اللسعات
فامحقه وأتجزر لأناي
أتقلص لقامتي..
فيشكو الكلحة والسخام
يبهت إختيال الحرير بين جنبيه
والبحر القرم بعينيه
بلحييه..
أذنه إلى القِبلة
ومخلبه إلى سهوي..
إلى سهو وحشتي.
وبين دفتي كتاب أدفن أزماناً وأحاجٍ
لخمس موتات
ابرم لخوفي هدنة
(إخفض لواءك إني سموت
أسكت طبولك والصهيل
يا صاح يخجلني العراك)..
يدميني هو..
فيرتلها أخرقٌ يقبع إلى وحدتي.
إلى الضخرة يجيء بالموجة
وفي رصيف الوحشة يبدد بحري
حكمته مجعدة
وكنت أنا الذي يعلف وحيه في أزلي!
أتلوى في سراطه
وأمرق برقاً عجولاً
كائناً من خطايا مصّرف بالمشيئة..
بالإستبداد..
التأله..
لاظل لي
وكالانبياء لا أترك أثر في الفلاة
ولا أخط في الرمل سراطاً فينقسم الذي كان رتقاً
وينفتق الذي لايفسر إلا بصنوه
لم أخطُ يوماً في دربٍ بين الأحمر والأخضر!
الأخضر درويشاً قلبه بياض الملائكة..
والاحمر تفكرات (فرويد) كلها، وبالخلاعة
تحليلاته الفاضحة
الآن فقط بدأت تخرج من رأسي
صارخة ومخجلة.
إبراهيم الرحّال

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق