(1)
لِأجُرِّبُ مَاذَا سَأَكْتُبُ الْيَوْمَ؟
مَاذَا يَعِّنُ لِي وأَنَا أَرَىَ ظِلالاً غَاتِمَةً
أَحِسُّ بِرَمْلِي يَتَكّهْرَبُ فِي سَاعَةِ زَمَنِي الْمُضَافُ لِمَا أَضِعْتَهُ
أَهْبُطُ ويَمْهِلْنِي التَنَازُعُ فُرْصَةٌ..
مُضَافَةٌ أَيْضَاً
فَأَصِيْرُ مُسْتَنْفَذٌ
مَاضٍ إِلَىَ عَدَمٍ.
عَدَمِّيٌ بِالْكَامِلِ وأَمُوُتُ مَارِقَاً
(2)
لَسَتُ عَلَىَ سَفَرٍ
فَأَزُمِّلُ رَاحِلَتِي
وَلَسْتُ مُقِيْمَاً
فَأَهْجُدُ فِي الْنُّعُوُشِ
أَسْعَىَ بَيْنَ عَمُوُدَيْ هِرَقْلَ
وأَزَمَّزِمُ الْمُهْدَرَ
(3)
بِوَادٍ غَيْرَ ذِي زَرْعٍ أَطَمُرُ قَبِيْلَتِي
وَأَقَوُلُ لَهُمْ تَهْوُنَ وأهْوَىَ بِالْثَمَّالَةِ
بِالْتَّرَنُحِ
وأَشْهُرِي كُلَّهَا حُرْمٌ
وأَكَادُ أَكَوُنُ حَمَامَّةٌ فِي كُوَّةِ الْمِئْذَنَةِ
جُرَذٌ فِي مَجَارِيِرِ الْمَدَائِنِ
أُضَّفِرُ جَدَائِلَ الْرِّيِحِ
وهُمْ يَتَنَّشَقُوُنَ فَعَائِلِي
(4)
فِي الْشِعَابِ الْمُقْفِرَةِ يَسّّبِحُوُنَ مَا أَسْمُوُ بِهِ
وفِي الْمُحَصِّلِةِ أَجِدُنِي أَلِدُ صَّخْرَةً
وَأُسَمْيِهَا إِسْمَاعِيْلُ
وَأَبْنِي لَهَا حَيْدَاً
أُطَّوِفْكُمْ بِهِ حَوْلَ مِهَادِهِ
ولَايَمُرَّنَ مَلَاكٌ فِي سَمَائِي
ولَايَدَخُلَّنَ حِمَايَ كَفّارَاً
فَأَنَّا أَوْحَدُ
أَنَّا أَحَدٌ
فَرْدٌ
وَكَفَيَ..
لَنْ أَقُوُلَهَا فَتَعِّنْوُنَ لِي
وَتَكْمُنُوُنَ لِي فِي الْهَزَيَانِ
وأَنَّا صِنْوَ الَّذِي تَحْرِسُوُنَهُ
مِثْلَهُ فِي الْقَدَاسَةِ
وَلَيْسَ كَمِثْلِي بَشَرٌ
وَلَيْسَ كَمِثْلِي مَلَائِكَةٌ.
(5)
مَطْمُوُرُوُنَ فِي الْعَتَبَاتِ
ومُقَسْمُوُنَ طَرَائِقَاً
زُمَرَاً ومَشَارِبَاً
وكُلُّكُمْ لِمُنْتَهَايَ
أَحْشِدُكُمْ وَأَنَفُخُ فِي صُوُرِ الْمَوْتِ
يَوْمَهَا أَنَّا وهُوَ وَحْدَنَا نَشْتَجِرُ
فَأَلُوُمُهُ لِخَّلْقِي
ويَلُوُمُنِي لِلْعَقْلِ
أُلَقِنَّهُ لُؤُمِ الْبَشَرِ
وأَقُوُلُ لَهُ: (أَيُّهَا الْشِّرِيْرُ يَجِبُ أَنْ تَمُوُتَ)
فَلَا أَجِدُ مَوْتَةً تَلِيْقُ بِهِ
وأَرَىَ الْمَوْتَ كُلَّهُ تِلْقَائي.
إبراهيم الرحّال 15/اكتوبر/2018
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق