الأربعاء، 3 أكتوبر 2018

قلبي مجمر الوجد/ إبراهيم الرحّال


اسير بصمت
ودربك الشاسع يميل بي لرمل مرعب
جلاميد سود اراها
قنان تقطر بالدم الحاذق
يتهدل فيها طعم الكلس
الملح ينبش في جرحي
فرأيتك 
تتلفتين للفراشة، للشرنقة واطوارها..
ما ان رأيتك اضاء كل شيء!
سلمت علي الصخر..
والاضواء 
سلمت علي الغيمة..
وقبلت يد السابلة.
الراحلين، الجوعي، وكاتبي اللوح
علي بساطهم مددت ألمي
فليس بوسعي لسعة الدمع
مقلتي متخشبة 
وكلي ناضب..! 
في غفلة اهدرت هيئتي
صيرت نفسي نكرة
وطفقت امشي
انشد شعري
واكتب نواميس الخيبات كلها
كتبت الماء للوردة
الصخرة للتخوم
الوحشة لليل العاشقين
والآن انت لي!
اخذتك من غفلة الاجنحة
وهذا يؤلمني!
يؤلمني، ويربي اكليل الشوك 
يتوجني بالجراح
وانا في درب الخلاص، اجر صليبا وخطايا.
ثم بعدها اتلظى واخلص الخطاة
الجانحون..
القتلة، والمارقين.

رفعني لانبت علي صخرة الالم
اعضائي متكلسة، وقلبي ينبض
تنبت من اطيار الحكمة
نبتت عني فجائع ومعجزات
ارتجف تحت قوقعتي واسبح
احب واكره.. 
افعل كل شي
فصرت بعدها جسد الخطيئة
احالني ركام 
وغيبني في الظن
وانا من وحشته، نجمة في سرير العتمة
غائب في الوحشة
مقسم في النعوش
املاكي نحاس الذين مضوا
شهوتي الكلام، وجسدي حائط الاوشام
في عجمتي اخط الذي بيني وبينها
جائسة وبائدة
لذلك انا اهلك في دربها
والابجدية لاتسعفني فيما اكتب.
في وسن التماثيل اغفو
وبي الجرح يتذكر
انسخي من دمي الوعد
اوقدي الشموع
ومن الصدفة خذي قلبي مجمر الوجد
سنسنة بيضاء انت
تحت قمري تنصهرين
وتصيرين لي جسدا
وموتا
وبلادا
نخلة بيضاء انت
وانا حبيبك
انت حبيبتي وانا آخذ في الذبول
انت بصيرتي
فلا ارى في العراء شمسا
ولا اسمع سوى الصمت
اناديك بصراخ الجرح
تعالي لاغمض عيني من وحشة الوجد
ذا شتائي يرحل
وابوابي تشرع للصهد والريح
سابرأ من موتي
وأاكل طير النعاس 
جسدي حارة حالكة
وشعبي متصخر 
فما اكثره علي..!
ما اقساك على الذي يمشي وحيدا
بلا كلمات.. 
إبراهيم الرحال 25/2/2018

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق