الثلاثاء، 5 يونيو 2018

أنا يونس(2)/ إبراهيم الرحال

أنا يُونُس (٢)


الرمل مكفهّرٌ
الريح تعبس في وجه النجم
كل شيٍ يأبق
ينطق تجديفاً 
وانا وحدي اسبح.. 
للذي في بطن الحوت زرأني، اسبح، يالسجيتي!
صلي لي..
بالدموع إبتهلي 
قرابينك كلها اسفحيها عند قدميه
لأعود بيرقاً
وأكون الخرير في وكر الذئآب
في حضنك المقدس ارقد كأحجية هندية طويلة لا تنتهي
أزيح الذي لم يخيرك فيه 
فبه حبلتي، وتذوقتي أسانة الندم
بالرحمن تعوذين منه إن كان شقياً
وفي عز القفلة، في رحمك نفخه روحاً
فصار خلاصنا.
ازيحه. وعند حضنك المقدس ارقد
فمن احق بالحنان من الذي في مثل شأني!؟
في حال نحولي!
صداع الضؤ ينير بصيرتي فأمعن في الكفر
وأسدر في الايمان
أسدر في الغي..
اناملي مسبحة كاملة، ومعّتقة
وجبهتي عَلَمٌ مخطوط فيها بثلاثة أحرف
بيد عيني لاشية فيها
ليست عوراء
لا اعتمر عمامة ولا اركب متن أتان
نعم انا كبير بالذي فيني، واكاد اطول سمائي القريبة
للاسفل قليلاً من حيث الشهب
تثقف فكرة الحكمة
وتقطع دابر المستنيرين
هذي السماء ملئت حرساً شديداً، وشهباً..وما كان ينبغي
لكن رغم كل شي
عندي شعلة أدخرها لليل الحطابين
حيثما ذهبت قرأت
ووقتما قرأت فارت في رأسي فكرة ظلومة
فكرة احتطبها بليل من متاهة الكتب!.
***
في المنافي متقدٌ
وشعري يصدح فاضحاً وصريحاً
نبوئتي اقول بها، فتتلقاني السياط التي تحرس الله
من الآفاق البعيدة ستكون عودتي
كبيرا ومجيدا سأعود
مطرها الحمضي، وابل يدغدغ الارض
وفي رخامها انبت
متخثراً كالنحاس 
في نار المجوس يرقص عنصري
فأضي جوهراً وكوكباً درياً
فأنا ابن الشجرة
واقطابي تزحف تحت كل مكان..

إبراهيم الرحّال 2016

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق