سجنٌ
في النهودِ
ولا أعني نهديكِ الجريمتين..
السيلُ جسرَ على السجنِ
هدَّ البوابةَ وبلَّ العسكرَ
قبّلَ اكعابَ البنادقِ
وحكى للبيادقِ تهويدةً
فناموا
السيلُ احتالَ على السورِ الخانقِ بالمختالةِ
وجثا تحتَ الاقدامِ
ركعَ السورُ ومالَ
نثرَ السيلُ جلاميدِ الحصنِ
فإنفرطَ المأثورون
أنتشروا في الأرضِ
يبتغونَ فضلاً من اللهِ
ومهرباً
إنها صلاةُ المراسِ تنقضي
انها الحصاةُ سبّحت تمامَ الوِرْدِ
فإنفرزت الارضُ قيعانٍ من القهوةِ
أنظرُها بعيني
وفي مجالسِ الندامى
ملوكِ الطواسمِ
يجردون المصحفَ
بياءٌ سينٌ جعلوا من بينِ كلماتي سداً
ومن المجازاتِ سداً
فأُغشِيتْ اللغةَ
وصارت لاتُبصِرُنا
من أهلِ اللهِ الندامى
وفي السجنِ أنبياءَ وكفرةٌ
من السجنِ إنسلوا
يُخّضِرون الأرضَ
ينشدُون الدوبيتَ
ويفسِقون
اذكروني عندَ ربِكُم
أ اربابٌ متفرقونَ خيرٌ أمِ الله؟
من هنا تأكلُ الطيرُ من رأسِي متاهةً
أكتبُ هرطقاتاً وفلسفةً
واجسرُ
اعدو الخطَ/الدمَ
الكلمةِ/الحكمةِ
التجديفِ/النصلِ
اعدو الخطوطَ الحمراءَ كلها في النشوةِ
في الدروشةِ
في التفكرِ
نبيٌ متوحدٌ أنا
وعقلي يُوحي إليَّ بالورطاتِ
عقلي الذي يوأوِلُ لي الرؤى
فأرى سبعُ بقراتٍ سمان
أرى فيما يرى النائمُ حتوفاً ومشانقاً
أرى سوءاتٌ تخصِفُ من ورقِ المصحفِ
وأراني أتوارى شارداً من اللهِ
من بينونةِ حكمتي صرتُ اقارعُ كلامَهُ بتشككي
وهّمِي ما يقولون
وانا ادركُ ذاتهُ
أقدسهُ بالرضى
أعْقِدُ النواصي وأَحِلُ في ليلِ القيامِ
أدنو فأتدلى نجمةً في الحلكةِ
والسمومُ يغطُ في دركٍ من النارِ
أنا القابعٌ في السورِ
مسجونٌ
وجمعي منفرطٌ
أنا المحروسُ بالماءِ، فيما تُحْرَسُونَ انتم بالجدرِ
بالعسكرِ والكرباجِ
أنا مسجونٌ في فلاةٍ ولا أكادُ افِّرُ
مسجونٌ في الغربةِ أنا..
فأذكروني عندَ ربِكُم
انجيكم من شحِ العيشِ
تميرون اهليكم وتعيدون قميصي للهِ
ليرتدَ بصيراً
فينظرُ كم سورٌ يسجننا
كم لصٌ يسرقُ خبزِ الأطفالِ
فيقيمُ اليومَ المشهودِ
وينفخُ في الصورِ..
يا سيلَ الأنهادِ تعالَ فَّكِكَ حروفي
لا نعتقُ من الشعرِ/الكفرِ
ويا سيلُ تعالَ اروي ظمأَ الصحراءِ
لأنحتَ من الرملِ نهدينَ
ونهودَ كثيرةً
وسجنِ رُكامٍ
إبراهيم الرحّال 25/يوليو/2018
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق