الأحد، 26 أغسطس 2018

أنا يونس/ إبراهيم الرحّال







أنا يُونُس(١)





القلمُ مشروخًٌ لايكتب غير الدمع
في بطن حوتي، أنا يونس إستغفرُ غفلتي!
في الغلالة أنطفيءُ
وانتحب للذي يؤلم
فأنا الظالم

وقدري الجرائر، وزلات الّذين فطرهم من اجساد الرغبة
فهل أنا الظالم، مالم تكن انت الله؟

ياربي، هل انا الذي سيفدي الخطاة جميعهم؟
اذن، فيما أنت تغفر. اخرجني!
نعم اخرجني
أو أعدها لي خالصة، كالشهقة والموت
فمن وعدها لي أنا أسرقها بالخبث
وفي ظلمة الآتي ساحقت منها البراءة
فأنا في طوري الملتبس
لازلت في منزلة الكمون
طورٌِ بين الكأس في وعدها، والنصل في فيما يكمن فيه من ماء
فيما تضمر فيه من أمشجة
وخلائق منتظرين تعميدهم بالصدإِ
تتويجهم بأكاليل الشوك، والاكتاف المثقلة بما نحمله في الممشى، ويحملنا في العروج
في الظلمة اسرقها..
وما أن تتعامد الكواكب، في الظل ادنس الذي لي عندها
في المدائن ألاحق كيميائها
كيمياء الرغبة وصراخ الهرمونات
نتشظى..
ورخامها يستنجد عبثي في حين دفءٍ
***
أنا يونس! اتواري في مسرح البحر
اسبح اربعة ايامٍ وثلاث ليالٍ
سبحته حتى فغرت السدوم افواهها
سبحته حتى ملت الملائكة وجلي
وقهقهت شياطين من فرط سهوي
من حماقة ايماني وقتها
الآن انا شيطاني الخاص..
لرأسي اوسوس

وحوتي يتضور لضوئي/إستنارتي!
ماسوني انا، وبكاءٌ
مشاءٌ في في درب خطى الرفاق..
توابٌ منيبٌ للذي في السماء
للذي في الموجة والصخر
للذي متجلٍ فيني
ومتجلٍ بها
انا شمس إبن عربي
وشمسي التي أسجد لعودتها كل صباح
انا في رمل الشاطيء وحوتي فاغراً فاهه
لمجرد تسبيحة!
لتهليلة
وحوقلة
وبكاء

خلا أنني لا أكبّر

لا اطيق نداءات الدواعش..!

أكره كفرانهم. بقدر الذي يحبني به الله
اكره قرابيبهم السود
وألعن دينهم بلسان حرباء لزج، طويل، وفاضح
أكرههم في الله
بمثلما أحبوا صلب قصائدي في فتواتهم
صيروني ألعن! وأنا الذي كان يكتب للوردة
فاللعنة لهم وألعن (........) منبراً بعد منبر
***
كان لدي حلم!
كنت خلاصها
كانت مبجلة في مغارتها
في ليلة الميلاد، كنت أنا الملاك
كنت ضؤ الشمعة تلثم جبينها
كنت التسبيحة، تبارك الذي سيجيء
كانت في كمالها

وانا بحرٌ مباركٌ
اشرق من وعدها
وأنسرق من كل مالم يكن الله
***
كم مرة غيبت المدائن خلف إشتهائي لك؟
كم مرة لقنتك ان صدري ملاذ وجهك المحزون؟
لكّن قلبي بلاطة وصخرة رخام
قلبي اكثر صقالة من تمثال العزراء
أصلد من وعيي في حين فكرة..
بلا صلاة اجلبي لي المغفرة
كلمي لي الذي في السماء ان حوتي فاغراً فاه
والانسام.. (يتبع)
#مدونة_بارامنيسياx

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق