الخميس، 20 أغسطس 2020

غيبةٌ/ إبراهيم الرحّال



هذه الأيام لاتأخذني سنةٌ
ولا يأخذني نومٌ
في ليالي الماء اترك دماغي لافاعيل القهوة
وأصير عيناً لاتنام
لي ما في المساءات وما في الفجر
ولي حبيبتي ترطب اوردة الأثير
لي حمامة تأتيني في كهرباء الجوال
فننقضي كقصة عشق مدبرة
تجملني بالتناهيد
وأجملها بالكلام

خلا انها تشعل ناري
اجد المساءات كلها في الخدر الحميم
في العناق المتوهم
الجوال يأخذنا في العناق
في الصبابة
بالأمس ما نامت عيوني
ووزعت ليلي في الترقب
حصبت النجمات كوكب إثر كوكب بتوجعي
بالأمس غابت التي تهّود لي النعاس
فأتسجى في سرير الوسن
غابت شيماء
وحضرت في اشتياقي بالبهاء
بالشوق 
وبالصبوة
غابت وما نمت
ففي ليلي ارضع من بهائها معني للضوء
كانت تلقني في المحادثة ان احذر عبثي مع الله
كانت تخاف علي من هرطقاتي وجرءتي عليه
كمؤمنة كانت تخاف زلاتي
وكنت اخاف ان اغضبها
هكذا جعلتني اشبه بزنديق مؤمن
كلما دعت لي أمنت معها بخشوع ورجاء
واظنها ستدخلني للدين من جديد
وانا المارق من الضلالات كلها
انا المنبري لعقل ليئم يفضح الاباطيل
على كلٍ..
لأجلها ربما يوماً سأسجد
ربما تصنع داخلي رب مقنع فاصير المؤمن
بالامس وانا امضغ الليل مع طرف ثالث
كنت في تمام النقصان 
كنت في سنام العوذ إليها
واتوقعها تصّبحني بالعتاب
وستشكو لي الحمى 
ودورة كيمياء الانوثة الراتبة
اشعل الهرمونات في اوردتها بالإثارة
فيندفق السيل يطرح بيضونة منتظرة
انا في الخرطوم التي تتمرغ في وحلها
وهي بعيدة عند قرية وادعة في الصعيد
تصحو باكراً مع خوار بقرات سيدنا موسى
فيما انا اشخر اكمل ليلي المنقوص بالسهر
وعند المساء نلتقي
نفتح للشوق نافذة الجوال
فتأتي حتى سرير عتمتي بالمحاكاة
واظننا سننجب طفلة
ونحن نضاجع أثير المهاتفة
كلما في الأمر:
إنني اشتقت اليوم 
فصحوت باكراً اكفر ليلتي البارحة
بالأمس انفقت ليلي في الخيانة
واظنني مدان لك اليوم بكذبة بيضاء
سأعتذر لك بصدق
وها انا اصحو كغير عادتي
باكراً، علني اصلي ركعتين فاصير في حمى الله ولاتغضبين مني
اليوم ساقضي نهاري انحت لك اعذاراً وتبريرات
وعند المساءات نلتقي
تخبريني عن جسدك الذي يجاهد تعقيدات الانوثة
وتشكين إليّ ألمك الراتب الذي تحسبينه بالشهر القمري كانه ألمٌ مقدس جاء من القرآن
وانا لا احسب من شهور الله هذه غير رمضان الذي يشظيني بالعطش كل عام
رمضان هو دورتي الوحيدة
وانت تدولين دورتك كل قمر
في الاسبوع الثاني ولاربعة ايام حسوماً
ثمّ ماذا افعل 
توصفين لي التعب
ولا اكاد ادرك ألمك
فأنا خلق ذكوري متبلد
كيف تصبحين اليوم وانت في آخر الحبب؟
كيف اصبح انا اليوم وليلي محمّر بالسهرات
سأتوضأ الآن واصلي
ركعتين في سريري مستقبلاً
الصوب الذي اسمع منه تنهداتك
صباح الخير.
إبراهيم الرحّال 20/ اغسطس/ 2019 فجراً
#مدونة_بارامنيسيا

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق