عبثاً ، ستمضي نحو حتفكَ ؛
اليوم ، أو غداً
أو حتى بعد غد ،
لا أحد بوسعه وقف عجلة الخراب
التي تسحلُ جسد الحياة .
عبثاً ، لا شيء ، لا خلاص سيآتي
في اللحظاتِ الأخيرة ،
لينقذَ جثة العالم .
عبثاً ، لا ضوء يومضُ
فيُفزع الليل .
عبثاً ، كل شيء قد أحتضر ؛
الوقت ، اللغة ،
الصرخات ، الحُلم ،
الأغنيات ، الحب والموسيقى .
عبثاً ، كل شيء قد تلاشى ،
ولم يتبقى ،
غير فراغ يصطخب بعنف ،
غير جثث تدخل في صمت كئيب ،
وغير خراب ينسكبُ سخيًّا
مِن حنجرةِ الله .
سأفرُّ مِن وطن تلهب ظهري بالسياط
ليل نهار
سأفرُّ مِن أمرأة لا تعرف كيف تطعم روحي ،
رحيق جسدها .
سأفرُّ مِن كل شيء
وأهرب غير مكترث نحو العدم .
سأفّر من وطنٍ تلهب ظهري سياطه؛ هكذا أزمع الشاعر السوداني الشاب عبدالوهاب لاتينوس الرحيل الأبدي بعد رحلة طويلة في قسوة الوطن/الحرب وقرر المجاسرة على مجاهيل ومخاطر المتوسط الذي أضحى تابوت الأرواح الكالحة الحزينة وهي تبتقي فراراً وخلاصاً من عذابات الاوطان وقسوتها. في منتصف المتوسط قرر جندي البحرية الليبي بالامس أن روح الشاعر لاتينوس وعشرين آخرين كانوا معه في رقعة القارب المطاطي؛ قرر انه آن لهذه الروح أن ترتاح فأطلق رصاصة اغرقت القارب بمن عليه لتفجع الاوساط الأدبية السودانية بهذا الرحيل المفاجيء والصادم للشاعر عبدالوهاب لاتينوس رغم إلتماسهم لهذا
اليوم ، أو غداً
أو حتى بعد غد ،
لا أحد بوسعه وقف عجلة الخراب
التي تسحلُ جسد الحياة .
عبثاً ، لا شيء ، لا خلاص سيآتي
في اللحظاتِ الأخيرة ،
لينقذَ جثة العالم .
عبثاً ، لا ضوء يومضُ
فيُفزع الليل .
عبثاً ، كل شيء قد أحتضر ؛
الوقت ، اللغة ،
الصرخات ، الحُلم ،
الأغنيات ، الحب والموسيقى .
عبثاً ، كل شيء قد تلاشى ،
ولم يتبقى ،
غير فراغ يصطخب بعنف ،
غير جثث تدخل في صمت كئيب ،
وغير خراب ينسكبُ سخيًّا
مِن حنجرةِ الله .
سأفرُّ مِن وطن تلهب ظهري بالسياط
ليل نهار
سأفرُّ مِن أمرأة لا تعرف كيف تطعم روحي ،
رحيق جسدها .
سأفرُّ مِن كل شيء
وأهرب غير مكترث نحو العدم .
سأفّر من وطنٍ تلهب ظهري سياطه؛ هكذا أزمع الشاعر السوداني الشاب عبدالوهاب لاتينوس الرحيل الأبدي بعد رحلة طويلة في قسوة الوطن/الحرب وقرر المجاسرة على مجاهيل ومخاطر المتوسط الذي أضحى تابوت الأرواح الكالحة الحزينة وهي تبتقي فراراً وخلاصاً من عذابات الاوطان وقسوتها. في منتصف المتوسط قرر جندي البحرية الليبي بالامس أن روح الشاعر لاتينوس وعشرين آخرين كانوا معه في رقعة القارب المطاطي؛ قرر انه آن لهذه الروح أن ترتاح فأطلق رصاصة اغرقت القارب بمن عليه لتفجع الاوساط الأدبية السودانية بهذا الرحيل المفاجيء والصادم للشاعر عبدالوهاب لاتينوس رغم إلتماسهم لهذا
الموات الكئيب في نصوصه ومعظم كتاباته مؤخراً..
"سنفرُّ مِن الوطن ، سنهرب حثيثاً نحو المنافي ،
ولكن الغربة هي أيضاً ، قاسية لا تحتمل
ستمتص رحيق أرواحنا لا محالة ."
كان الوطن قاسياً على روحه الشفيفة الشاعرة، فرحل تغسل جسده المنهك موجات المتوسط، تمسد جبينه وتحضنه زرقة البحر إلى الأبد. نعاه زملاؤه الأدباء السودانين بالأمس 20 أغسطس 2020 بعد يوم من وصول خبر عبوره المحزن فكتبت الشاعرة إيماض بدوي غلي صفحتها في فيسبوك: (ها مرة أخرى نبكي مصائرنا المجهولة وشبابنا المهدور .. نبكي أحلامنا المغدورة؛ فمثلما ابتلع البحر عبدالوهاب لاتينوس سيبتلعنا الحزن وينهر أرواحنا السأم..) وكتبت الأديبة منى محمد صالح: (#الشعراء_لا_يموتون
وداعاً عبدالوهاب لاتينوس، الشاعر الإنسان. في رحلة بحثه عن حياة رحيمه به، إختارته قوارب الموت في قلب البحر الأبيض المتوسط، موتٌ آخر، فاجعٌ وحزين، كأنها خاصرة البحرُ تُعجّلُ بانحسار كاسرٍ، لتفرغ ودائعها!
ربنا يرحمك بواسع رحمته التي وسعت كل شيء.
لا حول ولا قوة الا بالله.) كما نعاه المثقف السوداني سراج النقي قائلاً: (عبدالوهاب لاتينوس من أوائل الشهادة السودانية 2013 ترك الوطن وركب الموج بحثا عن وطن يحتويه بعد عن تكبد عليه وطنه. انا لله وانا اليه راجعون). ثّم نعاه الناشط السياسي السوداني ود النور:( الرحمة والمغفرة لروحك صديقي عبدالوهاب لاتينوس شاعر الغلابة والمنسيين راميا بأحلامك خلف الابيض المتوسط اللعين قبر المضجعون على مراصف التخلي لتصيبك رصاصة لعينة من قاعات الأبد كاتبة مصيرا آخر لأحلامك).
وهذا وقد نشرت الجبهة السودانية المتحدة التي يحمل الفقيد عضويتها بياناً نعت فيه موت الشاعر الشاب، وعزت رفاقه الطلاب وأهله في هذا الفقد المؤلم:
بيان
الجبهة الشعبية المتحدةU-P-F-مركزية جامعة الخرطوم تنعي الرفيق الشاعر/عبدالوهاب لاتينوس
تتقدم الجبهة الشعبية المتحدة القطاع الطلابي لحركة/جيش تحرير السودان قيادة الأستاذ/عبدالواحد محمد نور ببالغ الحزن وعميق الاسى بإفتقاد الرفيق عبدالوهاب محمد يوسف (لاتينوس) خريخ كلية الاقتصاد- جامعة الخرطوم الذي مات غرقا" في عرض البحر الابيض المتوسط عبر رحلة البحث عن الحرية عندما ضاق به الوطن مهاجرا" يحمل هموم اهله وشعبه وشاعرا" ينثر كلماته لتعطي معنا" للعيش الكريم .
نحن إذ ننعي الرفيق لاتينوس انما ننعي الرفيق المخلص والشاعر الثوري الملتزم بمبادئه الثورية الذي سخر كل جهوده وإمكانياته الفكرية لخدمة الشعب ومشروع حركة/جيش تحرير السودان،بدا مختلفا إذ الشعر هو الطريق الذي اختاره للنضال الذي اتسم بعمق البساطة وبث الوعي بكلماته المؤثرة إلى أخر لحظة من حياته.
واجب العزاء لاهله واسرته واصدقائه وزملاءه داخل وخارج السودان ولجميع الرفاق والرفيقات بمختلف قطاعات الحركة ولتجد روحه السلام الأبدي .
ونحن بدورنا نعزي الوسط الثقافي والشعراء في رحيل الشاعر عبدالوهاب لاتينوس متمنين أن يكون هذه آخر رحيل فاجع لشاعر من شعراْ العالم، ونتمنى الصبر والسلوان لزملائه وأسرته.


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق