الخميس، 31 مايو 2018

كافها المعقوفة/ إبراهيم الرحال

كافها المعقوفة

دهراً جرعتني الجدب
اليباس في تخوم البيد
وليس ثمة غيمة تعدني بالخلاص
ستة أيام وصمتك يعلقني واشتياقي في جدران المدائن
في بوابات القلاع رأسي في نصل الرمح يحوقل
المجارير تحاكي اسانة موتتي
في صمتها تزغرد للحظة السيف يجز فكرتي..
فلا أنتِ وديعتي
ولا ادخّر لك من رعب الفواجع
ناورت حزني المفلوق قلبة
بالنايات ادوزن نواحاً وتناهيد 
بالعبرات اشج صدري
وبالدموع ابحر في شوك الافق
كله حلكة وظلام
لستة أيامٍ، اتلظى
وبصيرتي خائبة
اتوه في دروبك المخادعة ولك أئوب
فلا رجع في فراغ الصخر يعيد صرختي
لايعيد نشاذ الانين!
لأنك أنثى، آلامي مناطة بفتنتك
شجرة تصلي في جزورها يعاسيب مقدسة
فلا سماء تبارك ألمي، ولا جزع الملاك يهدهد قرحي.
ولأنك انثى، مصائري مصّرفة إلى كافك
ونونك المستبدة..
كاف ونون..!
ثم لك اسلم أمري
لمشيئتك اخضع مشيئتي
كوني لي ما يشبه الرب
في جدبك اعشب
ومن كلأ صحرائك اكتنز للمذبح
قدميني قربان لك ثم لي صلي صلاتي الآخيرة
في الموحش أصلبي هذا الجسد
انه يثّقلني ولا أكاد اطيقه
انا أرجوانة 
أنا نسمة شاردة
والجسد لايليق بي
يا كافها الجبارة خلصيني من الذي ليس لي
يا سطوة النون القاهرة اعيديني ملاكاً
فأنا بالصمت اتجترع الرمق
في ساحة الموت اقف وحيداً
الموت الذي تفرون منه ها أنا اتوقه!
الآن اقهري ولعي بالتراب
وبكافك النازية 
أعقفي دربي لساحة الجلد
احشدي خطبك الفاشية كلها
بشوك الكلام حضريني لموتتي
ستة أيامٍ 
وانا في واد صامت
ستة أيام اتحرى إحتراقي
الآن حرري كنهي من هذا الجسد
بددي الذي به كنت ادنس قداستك..

إبراهيم الرحّال ظهيرة 22/3/2018
#مدونة_بارامنيسيا

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق